الرئيسية / نباتات طبية / فوائد نبات النعناع

فوائد نبات النعناع

النعناع من أكثر الأعشاب الخضراء التي تكاد لا تخلو بيوتنا منها خاصّة في فصل الصيف، فكثيراً ما نستخدمه في إعطاء نكهة رائعة للشاي أو نشربه لوحده بعد غليه في الماء. نبات النعناع هو نبات عشبيّ معمّر وله رائحة قوّية ومحبّبة لدى الكثير، ويزرع بكثرة في الأحواض وحول المنازل وفي المجمعات المائيّة. ونستطيع إستخدامه طازجاً حيث تكون رائحته فوّاحة وقويّة، ونستطيع إستخدامه ناشفاً بعد تجفيفه. فما هي فوائد هذه العشبة الرائعة؟ في البداية هذه العشبة المعمّرة تزرع في كلّ أرجاء الأرض، وتنتشر خاصّة في المناطق المعتدلة الحرارة في آسيا وأوروبا. وقد كان الإغريق والرومانيون يصنعون أكاليل من النعناع ويضعونها فوق رؤوسهم في الإحتفالات والولائم. وقد استخدموه طبعاً في الطعام بطرق مختلفة، كما أنّ الإغريق استخدموا النعناع في إعداد وصفاتهم الطبيّة. للنعناع فوائد طبيّة كثيرة، ومن هذه الفوائد أنّه يعمل كمنشّط للمخّ والدورة الدمويّة والقلب، كما أنّه يعتبر مهدّئاُ للأعصاب، حيث أنّه يحتوي على موادّ مهدّئة. وهو كذلك فعّال في تقوية عضوي الكبد والبنكرياس في الجسم، وينصح بشربه كعلاج لتهيّجات القولون. النعناع أيضاً يعتبر مليّناً للأمعاء والمعدة، وهو يشرب كعلاج لكلّ أمراض الجهاز الهضميّ، حيث أنّه قادر على تخليص الجسم من البكتيريا والطفيليّات والديدان التي قد تصيب المعدة. وهو أيضاٌ علاج جيّد لمشاكل الإسهال والمغص.

كثيرةٌ هي النباتات العشبيّة التي عرفها الإنسان واكتشف فوائدها الهامّة منذ القِدَم، فاستخدمها كغذاءٍ له أو تعالج بها، ومن بين هذه النباتات كان النعناع، حيث استخدمه في مجالات عديدة وانتفع منه، إن كان طعاماً أخضر، أو مُضافاً إلى غذائه كمنكّهٍ، أو شراباً منقوعاً مغليّاً، ونجده أيضاً استخرج زيته، وتطبّب به، ناهيك عن استعمالاته الدوائيّة حيث يدخل في الكثير من المستحضرات الطبيّة الدوائيّة. لا بدّ لنا بدايةً من معرفة المكونّات الرئيسيّة لعشبة النعناع، والتي تأتي على شكلّ زيتٍ طيّار، حيث نجد فيه المنثول، إضافة إلى المنثون، وهنالك أيضاً فلافونيات والتي هي تتألّف من عنصري الوتيولين والمنتوسيد، وأيضاً فيه ثلاثيات التربين، إضافة إلى أحماض فينوليّة. فوائد النعناع المغلي إنّ لغلي النعناع وشربه فوائد عديدة، فإنّه بالدرجة الأولى يعتبر منشّطاً لكلّ من الدورة الدمويّة، والقلب، ولذلك نجد أنّ أغلب مرضى القلب يواظبون على شربه مغليّاً يومياً كالشّاي، ويعمل النعناع أيضاً على تليين الأمعاء والمعدة. يُساهم مغلي النعناع في القضاء بشكّل كبير على الحموضة التي تصيب المعدة، على أن يُشرب مغليّاً فقط بدون أن يضاف إليه السكّر، وأيضاً يساهم بشكل فعّال في طرد الغازات التي تصيب الأمعاء، ويخفّف من آلام المغص، ويعمل بدوره على تقوية البنكرياس، والكبد، ومن خصائصه المهمّة أنّه يعمل كمسكّن ومهدّئ للسعال. إنّ عمل النعناع المغليّ في الجهاز العصبيّ هو عمل مهدئ، كما يعمل على مكافحة الآلام التي تصيب الجهاز الهضميّ، ويساعد بشكل كبير على طرد الفطور التي تتكوّن في الجهاد الهضميّ والتنفسيّ، كما أنّه يطرد الديدان المستقرّة في الأمعاء. يعمل مغلي النعناع كما قلنا على فعلٍ مهدّئ، فإنّه يؤثّر في التوتّر والخفقاء، ويهدّئ من الرجفة، كما أنّ له دور فعّال في التهدئة خاصة عند حالات الغضب والثوران، إضافة لسيطرته على الأرق وأزالته، وهو يعمل كمدرّ بولي. إنّ أغلب التشنجات التي تصيب الإنسان إن كانت عصبيّة أو معويّة يسيطر عليها مغلي النعناع ويخفّف منها، كما أنّ له دور كبير في عمليّة الهضم إذ أنه يُساعد في إفراز العصارات المعويّة، حيث يعتبر من النباتات الهاضمة. إنّ منقوع النعناع المغلي، من شأنّه أنه يؤثّر بشكلّ قويّ في الشعب الهوائيّة إذ يساعد في توسيعها، وخاصّة في حالة الإصابة بما يعرف ( نزلات البرد )، حيث من شأنّه أيضاً أن يؤثّر في الزكام وخاصّة الحاد منه. لمغلي النعناع فوائد كثيرة وعظيمة، فعرف بأنّه مسكّن للصداع، وأيضاً لآلام الحيض، وأيضاً للحكة وخاصّة تلك التي تسببها البواسير، إضافة لكونها مسكّن للمغص الكلويّ، ويعمل على تجديد الخلايا في الدّم. ينصح أغلب الأخصائيّين بعدم غلي النعناع بشكل كبير، ويفضّل أن يُضاف الماء على أوراقه، أي ينقع ولا يُغلى، حتّى أنّ استخدامه أخضرَ له فوائد عديدة، حيث أنّه يُساهم عند مضغه في التخفيف من ألم الأسنان، إضافة إلى أنّه يزيل الروائح من الفم.

أمّا من يعاني من الزكام فإنّ شراب النعناع الساخن كفيل بعلاجه ، حيث أنّه يعمل على توسيع الشعب الهوائيّة وتخفيف آثار الزكام والسعال وتخفيف البلغم. كما أنّه يستخدم في علاج أمراض الربو والمشاكل التنفسيّة الأخرى حيث أنّ رائحته القويّة النفاذّة تساعد في فتح الشعب الهوائيّة، وكما ويعالج بعض أعراض مرض السل. ومن يعاني من الحموضة المزعجة فإن شربه ساخناً بدون إضافة السكر، يساعد في تخفيف الحرقة، كما أنّه يزيل الأرق ويريح الأعصاب، حيث يعمل النعناع على تسكين الآلام والأوجاع، وهو مفيد في تخفيف أعراض وآلام الدورة الشهريّة لمن تعاني من أعراضها. كما أنّ الأبحاث والدراسات قد وجدت أنّ النعناع يساهم في الوقاية والحماية من الإصابة بأمراض السرطان، لا سيّما سرطانات الجلد والرئة والبروستات. إضافة إلى ذلك، فإنّ احتواء أوراق النعناع على عنصر البوتاسيوم، جعل منه عشبة فعّالة في تخفيض ضغط الدّم، والذي يحافظ على التوازن في الجسم وبالتالي ضغيط دم طبيعي. النعناع أيضاً معروف بقدرته على جعل الجسم يفرز هرمون “السيروتين” والذي يسمّى أيضاً “هرمون السعادة” وهو مفيد في التخلّص من الإكتئاب، ويساعد الجسم على الإسترخاء. لا ننسى أن نذكر الفائدة الجماليّة للنعناع أيضاً، فزيت النعناع له تأثير كبير في علاج كثير من المشاكل التي تعاني منها أصحاب البشرة الدهنيّة، فهي يستخدم كعلاج للبثور وحبّ الشباب. كما أنّ النعناع يعتبر مطهّراً، ولذلم ينصح بتدليك فروة الرأس بهذا الزيت، مما يساعد في إزالة القشرة من الرأس، ويحفّز الشعر للنموّ بصورة أسرع، كما أنّه يعطينا شعراً لامعاً وصحيّاً جميلاً. كما ويستفاد من أوراق النعناع في التخسيس وتخفيض الوزن، حيث أنّه يساعد في زيادة سرعة حرق الدهون.

عن wordpressadmin

شاهد أيضاً

فوائد عشبة القيصوم

حَبى الله سبحانه وتعالى صحاري وفيافي المنطقة العربية بأنواع عديدة من النباتات والأعشاب التي استخدمها ...

فوائد عشبة الميرمية

تعدّ الميرميّة إحدى الأعشاب الخضراء المُستخدمة شعبيّاً كعشبة علاجية منذ العصور القديمة؛ فقد استعملها العرب ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *